محمد بن جرير الطبري

620

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

يقال لها الخطابية ، على باب درب النورة ، إلى درب الأقفاص ، وكان بعض نخلها في شارع باب الشام ، إلى أيام المخلوع في الطريق ، حتى قطع في أيام الفتنة ، وكانت الخطابية هذه لقوم من الدهاقين ، يقال لهم بنو فروه وبنو قنورا ، منهم إسماعيل بن دينار ويعقوب بن سليمان وأصحابهم وذكر عن محمد بن موسى بن الفرات ان القرية التي في مربعه أبى العباس كانت قريه جده من قبل أمه ، وانهم من دهاقين يقال لهم بنو زرارى ، وكانت القرية تسمى الوردانية ، وقريه أخرى قائمه إلى اليوم مما يلي مربعه أبى فروه . وذكر عن إبراهيم بن عيسى ان المعروفة اليوم بدار سعيد الخطيب كانت قريه يقال لها شرفانيه ، ولها نخيل قائم إلى اليوم مما يلي قنطره أبى الجون ، وأبو الجون من دهاقين بغداد من أهل هذه القرية . وذكر ان قطيعه الربيع كانت مزارع للناس من قريه يقال لها بناورى من رستاق الفروسيج من بادوريا . وذكر عن محمد بن موسى بن الفرات ، انه سمع أباه أو جده - شك راوي ذلك عنه - يقول : دخل على رجل من دهاقين بادوريا وهو مخرق الطيلسان ، فقلت له : من خرق طيلسانك ؟ قال : خرق والله في زحمه الناس اليوم ، في موضع طالما طردت فيه الأرانب والظباء - يريد باب الكرخ ويقال : ان قطيعه الربيع الخارجة انما هي اقطاع المهدى للربيع ، وان المنصور انما كان اقطعه الداخلة . وقيل : ان نهر طابق كسروي ، وانه نهر بابك بن بهرام بن بابك ، وان بابك هذا هو الذي اتخذ العقر الذي عليه قصر عيسى بن علي ، واحتفر هذا النهر . وذكر ان فرضه جعفر اقطاع من أبى جعفر لابنه جعفر ، وان القنطرة العتيقة من بناء الفرس . وذكر عن حماد التركي ، قال : كان المنصور نازلا بالدير الذي على شاطئ دجلة بالموضع المعروف بالخلد ، ونحن في يوم صائف شديد الحر